أحمد بن علي القلقشندي

21

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

الأمير بكذا ونحو ذلك ، ويؤتى على المقصود إلى آخره . ويختم بالدعاء وقد يختم بغيره . وهذه نسخة مكاتبة من هذا الأسلوب بالإخبار بفتح غزّة واقتلاعها من الفرنج الديوية ( 1 ) ، الذين كانوا مستولين عليها ، وهي : « أدام اللَّه سعادات المجلس ، وأحسن له التدبير ، وأصفى عيشة من التكدير ، وحقّق له وفيه أحسن الرجاء والتقدير ، وجعل وجهه من أهلَّة الأكابر والتكبير ، وأعاذ تأخير أجله من التقديم وتقديم حظَّه من التأخير . نشعر المجلس بما منّ اللَّه تعالى به من فتح غزّة يوم الجمعة الجامع لشمل النصر ، القاطع لحبل الكفر ؛ وهذه المدينة قد علم اللَّه أنها من أوسع المدائن ، وأملإ الكنائن ، وأثرى المعادن ؛ وهي كرسيّ الدّيويّة ( 2 ) ومهبط رؤوسهم ، ومحطَّ نفوسهم ، وحمى كليبهم بل كلابهم ، وظهير صليبهم بل أصلابهم ؛ وما كانت الأبصار إليها تطمح ، ولا الأقدار بها قبلنا تسمح ؛ ولها قلعة أنفها شامخ في الهواء ، وعطفها جامح عن عطفة اللواء ؛ قد أوغلت في الجوّ مرتفعه ، وأو مضت في الليل ملتمعه ، وبرداء السّحاب ملتفعه ؛ قد صافحتها أيدي الأنام بالسلامة من قوارعها ، وهادنتها حوادث الأيام على الأمن من روائعها ، إلى أن أتيح لها من أتاح

--> ( 1 ) في حاشية الصفحة 178 من الحلة السيراء / 2 : « الداويّة » والفرنج الداوية بالأصل طائفة مشهورة من الرهبان المرابطين ؛ كان مركزهم الأساسي في قلعة رباح بإسبانيا التي كانت حدا فاصلا بين أرض النصارى وأرض المسلمين ؛ وقد جاء قسم منهم إلى المشرق مع الحملات الصليبية . ويقال لهم في فرنسا Les Templeirs أو فرسان المعبد Les Chevvaliers du Temple وجاء في معجم Petit Larousse ما ترجمته : هم طائفة متدينة عسكرية تأسست عام 1119 م وكان لها دور بارز في الحملات على فلسطين ؛ وقد جمعوا ثروات طائلة من غزواتهم أصبحوا بفضلها ممولي البابا وعدد من الأمراء ومنذ العام 1312 م ألغى البابا كليمان الخامس Clement V شرعية هذه الطائفة بطلب وتحريض من ملك فرنسا . ( أنظر دائرة المعارف الاسلامية : 3 / 379 وسيرة الملك المنصور : 20 ومعجم Petit Larousse ص 1727 والحلة السيراء : 2 / 178 ) . ( 1 ) في حاشية الصفحة 178 من الحلة السيراء / 2 : « الداويّة » والفرنج الداوية بالأصل طائفة مشهورة من الرهبان المرابطين ؛ كان مركزهم الأساسي في قلعة رباح بإسبانيا التي كانت حدا فاصلا بين أرض النصارى وأرض المسلمين ؛ وقد جاء قسم منهم إلى المشرق مع الحملات الصليبية . ويقال لهم في فرنسا Les Templeirs أو فرسان المعبد Les Chevvaliers du Temple وجاء في معجم Petit Larousse ما ترجمته : هم طائفة متدينة عسكرية تأسست عام 1119 م وكان لها دور بارز في الحملات على فلسطين ؛ وقد جمعوا ثروات طائلة من غزواتهم أصبحوا بفضلها ممولي البابا وعدد من الأمراء ومنذ العام 1312 م ألغى البابا كليمان الخامس Clement V شرعية هذه الطائفة بطلب وتحريض من ملك فرنسا . ( أنظر دائرة المعارف الاسلامية : 3 / 379 وسيرة الملك المنصور : 20 ومعجم Petit Larousse ص 1727 والحلة السيراء : 2 / 178 ) .